زبير بن بكار
559
الأخبار الموفقيات
ابن طلحة بن عبيد اللّه « 1 » كان لي صديقا ، وقد خفت أن يقتل ، فآمنه . قال : هو آمن . فأقبل زياد على فرس له ، فقال : يا أبا البختري اليّ أكلمك وأسائلك عن شئ ، فأقبل ، فلمّا اختلف رأسا فرسيهما وضع يده في منطقته ثم جذبه اليه ، فقال إسماعيل : يا أبا المغيرة ، أنشدك اللّه أن تليم اليوم « 2 » . فقال : يا أبا البختريّ ، أنا أضنّ بك من ذاك . ثم انطلق به عبد الملك فآمنه ( 186 و / ) وأقبل محمد بن مروان ، وكان على مقدمة عبد الملك ، فقال لمصعب . يا بن عمّي ، انّ أمير المؤمنين يؤمّنك على كلّ مال ودم أصبته . قال : أمير المؤمنين بالحجاز . ورمى مصعب من كلّ وجه ، فأثخن . فقال لابنه عيسى : انصرف . فقال : لا واللّه لا تتحدّث بذلك النساء . قال : فتقدّم أحتسبك . فتقدّم فقاتل حتى قتل . ثم أقبل عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان ، وقد كان مصعب قتل أخاه النابىء ، فدنا من مصعب ، وقد كان أثخن فلم يستطع [ التقدم فقال ] « 3 » لفتيان قومه : شدّوا . . . « 4 » من ظهري ، فتقدّم ، وما يحرّك مصعب « 5 » . قال أبو عبد اللّه الزبير : لمّا تفرّق أهل العراق عن مصعب ، فلم يثبت معه الّا رجلان من أهل البصرة : يحى بن مبشّر اليربوعي ، ومسلم ابن عمرو الباهلي ، ومن أهل الكوفة : إبراهيم بن الأشتر . فقتلوا جميعا ، وبقي مصعب وحده في نفر ، فقاتل حتى عقر به عير فرس ، وصار يقعد على كرسيّ قد وضع له ، حتى يشدّ على
--> ( 1 ) انظر الطبري 6 / 159 . ( 2 ) في الطبري : أنشدك اللّه يا أبا المغيرة ، ان هذا ليس بالوفاء لمصعب . فقال : هذا أحبّ إلي من أن أن أراك غدا مقتولا . ( 3 ) ما بين الحاصرتين تكلة يقتضيها السياق . وفي المخطوطة بياض . ( 4 ) بعد هذه الكلمة بياض بمقدار كلمة . ( 5 ) إلى هنا ينتهي السقط من الأصل .